حسن حسن زاده آملى

219

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في تأثّر كلّ واحد من النفس والبدن عن الآخر ( 8 ) ح - ومن اسرار تلك العيون انفعال البدن عن الهيئات النفسانية ، وتأثر النفس عن البدن . وهذه العين ينشعب منها جداول كثيرة معجبة مدهشة في تأثّر كل واحد من النفس والبدن عن الآخر وصدور الأفعال الغريبة عن النفس الإنسانية . وينجرّ البحث إلى التّمسك بالروايات المأثورة عن وسائط الفيض الإلهي . وأنت تعلم أن الجوامع الروائية مرتبة نازلة للقرآن الكريم ووزانها بالنسبة اليه وزان البدن إلى النفس . الحمد للّه الذي فقهنا الدين بنور التمسك بولاية مولانا الوصي علي أمير المؤمنين وأولاده المعصومين الهداة المهديين . ونحن نهدي طائفة من امّهات الكلم وجوامعها في بيان ذلك المطلب الأسمى لعلها تقع موقع قبول اولي النهى : 1 - الشيخ في سادس نفس الإشارات بعد ما استنتج من الفصول الخمسة السابقة عليه بأن أصل القوى المدركة والمحركة والحافظة شيء آخر مسمّى بالنفس وهو صورة وكل صورة جوهر فهو جوهر ، تصدى في بيان كيفية تأثر النفس عن البدن ، وكذلك في بيان كيفية تأثر البدن عن النفس فقال : « فهذا الجوهر فيك واحد بل هو أنت عند التحقيق . وله فروع وقوى منبثّة في أعضائك . فإذا أحسست بشيء من أعضائك شيئا أو تخيلت أو اشتهيت أو غضبت ، ألقت العلاقة التي بينه وبين هذه الفروع هيأة فيك حتى تفعل بالتكرار اذعانا ما بل عادة وخلقا يتمكّنان من هذا الجوهر المدبّر تمكّن الملكات . كما يقع بالعكس فانّه كثيرا ما يبتدئ فتعرض فيه هيأة ما عقلية فتنقل العلاقة من تلك الهيأة أثرا إلى الفروع ثم إلى الأعضاء . انظر أنك إذا استشعرت جانب اللّه - عزّ